تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هو مخرج الحي من الميت والميت من الحي . وأما القول الذي حكي عن الضحاك في معنى فالق أنه خالق ، فقول إن لم يكن أراد به أنه خالق منه النبات والغروس بفلقه إياه ، لا أعرف له وجها ، لأنه لا يعرف في كلام العرب فلق الله الشئ بمعنى : خلق . القول في تأويل قوله تعالى : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون . يقول تعالى ذكره : يخرج السنبل الحي من الحب الميت ، ومخرج الحب الميت من السنبل الحي ، والشجر الحي من النوى الميت ، والنوى الميت من الشجر الحي . والشجر ما دام قائما على أصوله لم يجف والنبات على ساقه لم ييبس ، فإن العرب تسميه حيا ، فإذا يبس وجف أو قطع من أصله سموه ميتا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . 10593 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، أما : يخرج الحي من الميت فيخرج السنبلة الحية من الحبة الميتة ، ويخرج الحبة الميتة من السنبلة الحية ، ويخرج النخلة الحية من النواة الميتة ، ويخرج النواة الميتة من النخلة الحية . 10594 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي قال : النخلة من النواة والنواة من النخلة ، والحبة من السنبلة والسنبلة من الحبة . وقال آخرون بما : 10595 - حدثني به المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس : قوله : إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي قال : يخرج النطفة الميتة من الحي ، ثم يخرج من النطفة بشرا حيا . وإنما اخترنا التأويل الذي اخترنا في ذلك ، لأنه عقيب قوله : إن الله فالق الحب والنوى على أن قوله : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي وإن كان خبرا من الله عن اخراجه من الحب السنبل ومن السنبل الحب ، فإنه داخل في عمومه ما روي عن