تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
10607 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، في قوله : والشمس والقمر حسبانا قال : الشمس والقمر في حساب ، فإذا خلت أيامهما فذاك آخر الدهر وأول الفزع الأكبر ذلك تقدير العزيز العليم . 10608 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : والشمس والقمر حسبانا قال : يدوران في حساب . 10609 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن بن جريج ، عن مجاهد : والشمس والقمر حسبانا قال : هو مثل قوله : كل في فلك يسبحون ، ومثل قوله : والشمس والقمر حسبانا . وقال آخرون : معنى ذلك : وجعل الشمس والقمر ضياء . ذكر من قال ذلك : 10610 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : والشمس والقمر حسبانا أي ضياء . وأولى القولين في تأويل ذلك عندي بالصواب تأويل من تأوله : وجعل الشمس والقمر يجريان بحساب وعدد لبلوغ أمرها ونهاية آجالهما ، ويدوران لمصالح الخلق التي جعلا لها . وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية ، لان الله تعالى ذكره ذكر قبله أياديه عند خلقه وعظم سلطانه ، بفلقه الاصباح لهم وإخراج النبات والغراس من الحب والنوى ، وعقب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر ، فكان وصفه إجراءه الشمس والقمر لمنافعهم أشبه بهذا الموضع من ذكر إضاءتهما لأنه قد وصف ذلك قبل قوله : فالق الاصباح فلا معنى لتكريره مرة أخرى في آية واحدة لغير معنى . والحسبان في كلام العرب : جمع حساب ، كما الشهبان جمع شهاب وقد قيل : إن الحسبان في هذا الموضع مصدر من قول القائل : حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا . وحكي عن العرب على الله حسبان فلان وحسبته : أي حسابه . وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء ، ذهب إلى شئ يروى عن ابن عباس في قوله : أو يرسل عليها حسبانا من السماء قال :