تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وينزجروا عن خطأ فعلهم الذي هم عليه ثابتون ، ولا يتمادوا عنادا لله مع علمهم بأن ما هم عليه مقيمون خطأ في غيهم . وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10611 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قال : يضل الرجل وهو في الظلمة والجور عن الطريق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وهو الذي أنشأكم من نفس وحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون يقول تعالى ذكره : وإلهكم أيها العادلون بالله غيره ( الذي أنشأكم ) يعني : الذي ابتدأ خلقكم من غير شئ فأوجدكم بعد أن لم تكونوا شيئا ( من نفس واحدة ) يعني : من آدم عليه السلام ، كما : 10612 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( من نفس واحدة ) قال : آدم عليه السلام . 10613 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة ) من آدم عليه السلام . وأما قوله ( فمستقر ومستودع ) فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة ، فمنكم مستقر في الرحم ومنكم مستودع في القبر ، حتى يبعثه الله لنشر القيامة . ذكر من قال ذلك : 10614 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله : ( يعلم مستقرها ومستودعها ) قال : مستقرها في الأرحام ، ومستودعها حيث تموت . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن إسماعيل ، عن إبراهيم ، عن عبد الله أنه قال : المستودع حيث تموت ، والمستقر : ما في الرحم .