تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إيانا وصبرهم على المحن فينا ، كذلك نجزي بالاحسان كل محسن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) * . يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضا لمثل الذي هدينا له نوحا من الهدى والرشاد من ذريته زكريا بن أزن ابن بركيا ويحيى بن زكريا ، وعيسى ابن مريم ابنة عمران بن أشيم بن أمور بن حزقيا ، وإلياس . واختلفوا في إلياس ، فكان ابن إسحاق يقول : هو إلياس بن يسى بن فنخاص بن العيزار بن هارون ابن عمران ابن أخي موسى نبي الله ( ص ) . وكان غيره يقول : هو إدريس وممن ذكر ذلك عنه عبد الله بن مسعود . 10528 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة بن ربيعة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : إدريس : هو إلياس ، وإسرائيل : هو يعقوب . وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون : إدريس جد نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وأخنوخ : هو إدريس بن يرد بن مهلائيل . وكذلك روي عن وهب بن منبه . والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب ، وذلك أن الله تعالى نسب إليه في هذه الآية إلى نوح وجعله من ذريته ونوح : ابن إدريس عند أهل العلم ، فمحال أن يكون جد أبيه منسوبا إلى أنه من ذريته . وقوله : كل من الصالحين يقول : من ذكرناه من هؤلاء الذين سمينا من الصالحين ، يعني : زكريا ، ويحيى ، وعيسى ، وإلياس صلى الله عليهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين ) * . يقول تعالى ذكره : وهدينا أيضا من ذرية نوح إسماعيل وهو إسماعيل بن إبراهيم واليسع : هو اليسع بن أخطوب بن العجوز .