قيس بن الربيع ، عن زياد بن علاقة ، عن زياد بن حرملة ، عن علي ، قال : هذه الآية
لإبراهيم ( ص ) خاصة ، ليس لهذه الأمة منها شئ .
وذكر من قال : عني بها المهاجرون خاصة :
10525 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان وحميد بن عبد الرحمن ، عن
قيس بن الربيع ، عن سماك ، عن عكرمة : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال : هي
لمن هاجر إلى المدينة .
وأولى القولين بالصحة في ذلك ، ما صح في ذلك ، ما صح به الخبر عن رسول الله ( ص ) ، وهو الخبر
الذي رواه بن مسعود عنه أنه قال : الظلم الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضع هو
الشرك .
وأما قوله : أولئك لهم الامن وهم مهتدون فإنه يعني : هؤلاء الذين آمنوا ولم
يخلطوا إيمانهم بشرك ، لهم الامن يوم القيامة من عذاب الله ، وهم مهتدون يقول : وهم
المصيبون سبيل الرشاد والسالكون طريق النجاة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك
حكيم عليم ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : وتلك حجتنا قوله إبراهيم لمخاصميه من قومه
المشركين : أي الفريقين أحق بالأمن ، أمن يعبد ربا واحدا مخلصا له الدين والعبادة أم
من يعبد أربابا كثيرة ؟ وإجابتهم إياه بقولهم : بل من يعبد ربا واحدا أحق بالأمن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 337
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٧