10209 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه كان يقول : إن لله مئة رحمة ، فأهبط رحمة إلى
أهل الدنيا يتراحم بها الجن والإنس وطائر السماء وحيتان الماء ودواب الأرض وهوامها وما
بين الهواء واختزن عنده تسعا وتسعين رحمة ، حتى إذا كان يوم القيامة اختلج الرحمة
التي كان أهبطها إلى أهل الدنيا ، فحواها إلى ما عنده ، فجعلها في قلوب أهل الجنة وعلى
أهل الجنة .
10210 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، قال : قال عبد الله بن عمرو : أن لله مئة رحمة ، أهبط منها إلى الأرض رحمة
واحدة يتراحم بها الجن والإنس والطير والبهائم وهوام الأرض .
10211 - حدثنا محمد بن عوف ، قال : أخبرنا أبو المغيرة عبد القدوس بن
الحجاج ، قال : ثنا صفوان بن عمرو ، قال : ثني أبو المخارق زهير بن سالم ، قال : قال
عمر لكعب : ما أول شئ ابتداه الله من خلقه ؟ فقال كعب : كتب الله كتابا لم يكتبه بقلم ولا
مداد ، ولكنه كتب بأصبعه يتلوها الزبرجد واللؤلؤ والياقوت : أنا الله لا إله إلا أنا سبقت
رحمتي غضبي .
القول في تأويل قوله تعالى : ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه .
وهذه اللام التي في قوله : ليجمعنكم لام قسم . ثم اختلف أهل العربية في
جالبها ، فكان بعض نحويي الكوفة يقول : إن شئت جعلت الرحمة غاية كلام ، ثم استأنفت
بعدها : ليجمعنكم ، قال : وإن شئت جعلته في موضع نصب ، يعني كتب ليجمعنكم
كما قال : كتب على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة يريد : كتب أنه من
عمل منكم . قال : والعرب تقول في الحروف التي يصلح معها جواب كلام الايمان بأن
المفتوحة وباللام ، فيقولون : أرسلت إليه أن يقوم ، وأرسلت إليه ليقومن . قال : وكذلك
قوله : ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين . قال وهو في القرآن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 208
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٨