تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
10164 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ثم الذين كفروا بربهم يعدلون قال : الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله قال : وليس بالله عدل ولا ند ، وليس معه آلهة ، ولا اتخذ صاحبة ولا ولدا . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال : إن الله تعالى أخبر أن الذين كفروا بربهم يعدلون ، فعم بذلك جميع الكفار ، ولم يخصص منهم بعضا دون بعض ، فجميعهم داخلون في ذلك : يهودهم ، ونصاراهم ، ومجوسهم ، وعبدة الأوثان منهم ومن غيرهم من سائر أصناف الكفر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : هو الذي خلقكم من طين أن الله الذي خلق السماوات والأرض ، وأظلم ليلهما وأنار نهارهما ، فكفر به مع إنعامه عليهم الكافرون ، وعدلوا به من لا ينفعهم ولا يضرهم . هو الذي خلقكم أيها الناس من طين وإنما يعني بذلك تعالى ذكره أن الناس ولد من خلقه من طين ، فأخرج ذلك مخرج الخطاب لهم ، إذ كانوا ولده . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10165 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هو الذي خلقكم من طين بدء الخلق خلق الله آدم من طين . 10166 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : هو الذي خلقكم من طين قال : هو آدم . 10167 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما خلقكم من طين : فآدم . 10168 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : خلق آدم من طين ، وخلق الناس من سلالة من ماء مهين . 10169 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : خلقكم من طين قال : خلق آدم من طين ، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره .