10082 - حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا
عباد بن عباد ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، أنه قرأ : ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن
الآثمين . قال أحمد ، قال أبو عبيد : تنون شهادة ، ويخفض الله على الاتصال . قال :
وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام .
وخفض إنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام . وقرأها بعضهم : ولا نكتم شهادة
الله بتنوين الشهادة ونصب اسم الله ، بمعنى : ولا نكتم الله شهادة عندنا .
وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب ، قراءة من قرأ : ولا نكتم شهادة الله
بإضافة الشهادة إلى اسم الله وخفض اسم الله ، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة
الأمصار التي لا يتناكر صحتها الأمة . وكان ابن زيد يقول في معنى ذلك : ولا نكتم شهادة
الله وإن كان صاحبها بعيدا .
10083 - حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن زيد عنه . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق
عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن
الظالمين ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : فإن عثر : فإن اطلع فيهما ، أو ظهر . وأصل العثر :
الوقوع على الشئ والسقوط عليه ، ومن ذلك قولهم : عثرت إصبع فلان بكذا : إذا صدمته
وأصابته ، ووقعت عليه ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس :
بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٢