تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
10082 - حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي ، قال : ثنا القاسم بن سلام ، قال : ثنا عباد بن عباد ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، أنه قرأ : ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين . قال أحمد ، قال أبو عبيد : تنون شهادة ، ويخفض الله على الاتصال . قال : وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام . وخفض إنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام . وقرأها بعضهم : ولا نكتم شهادة الله بتنوين الشهادة ونصب اسم الله ، بمعنى : ولا نكتم الله شهادة عندنا . وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب ، قراءة من قرأ : ولا نكتم شهادة الله بإضافة الشهادة إلى اسم الله وخفض اسم الله ، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يتناكر صحتها الأمة . وكان ابن زيد يقول في معنى ذلك : ولا نكتم شهادة الله وإن كان صاحبها بعيدا . 10083 - حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن زيد عنه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : فإن عثر : فإن اطلع فيهما ، أو ظهر . وأصل العثر : الوقوع على الشئ والسقوط عليه ، ومن ذلك قولهم : عثرت إصبع فلان بكذا : إذا صدمته وأصابته ، ووقعت عليه ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس : بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا