تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قالا : إذا حضر الرجل الوفاة في سفر ، فليشهد رجلين من المسلمين ، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب ، فإذا قدما بتركته ، فإن صدقهما الورثة قبل قولهما ، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر : بالله ما كذبنا ، ولا كتمنا ، ولا خنا ، ولا غيرنا . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يحيى بن القطان ، قال : ثنا زكريا ، قال : ثنا عامر : أن رجلا توفي بدقوقا ، فلم يجد من يشهده على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها ، فأحلفهما أبو موسى دبر صلاة العصر في مسجد الكوفة : بالله ما كتما ولا غيرا ، وإن هذه الوصية . فأجازها . وقال آخرون : بل يستحلفان بعد صلاة أهل دينهما وملتهما . ذكر من قال ذلك : 10079 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم . . . إلى قوله : ذوا عدل منكم قال : هذا في الوصية عند الموت يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه ، قال : هذا في الحضر : أو آخران من غيركم في السفر إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت هذا الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين ، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس ، فيوصي إليهما ويدفع إليهما ميراثه ، فيقبلان به ، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين ، وإن ارتابوا رفعوهما إلى السلطان ، فذلك قوله : تحبسونهما من بعد الصلاة . . . إن ارتبتم . قال عبد الله بن عباس : كأني أنظر إلى العلجين حين انتهى بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره ، ففتح الصحيفة فأنكر أهل الميت وخونوهما ، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر ، فقلت له : إنهما لا يباليان صلاة العصر ، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما ، فيوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما ، ويحلفان بالله لا نشتري ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذن لمن الآثمين ، أن صاحبهم لبهذا أوصى ، وإن هذه لتركته . فيقول لهما الامام قبل أن يحلفا : إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما ، ولم تجز لكما شهادة وعاقبتكما فإذا قال لهما ذلك ، فإن ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها .