تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
رجلان من الأولياء فحلفا بالله : إن شهادة الكافرين باطلة ، وإنا لم نعتد فذلك قوله : فإن عثر على أنهما استحقا إثما يقول : إن اطلع على أن الكافرين كذبا ، فآخران يقومان مقامهما يقول : من الأولياء ، فحلفا بالله : إن شهادة الكافرين باطلة ، وإنا لم نعتد . فترد شهادة الكافرين ، وتجوز شهادة الأولياء . 10087 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فإن عثر على أنهما استحقا إثما أي اطلع منهما على خيانة أنهما كذبا أو كتما . واختلف أهل التأويل في المعنى الذي له حكم الله تعالى ذكره على الشاهدين بالايمان فنقلها إلى الآخرين بعد أن عثر عليهما أنهما استحقا إثما . فقال بعضهم : إنما ألزمهما اليمين إذا ارتيب في شهادتهما على الميت في وصيته أنه أوصى لغير الذي يجوز في حكم الاسلام ، وذلك أن يشهد أنه أوصى بماله كله ، أو أوصى أن يفضل بعض ولده ببعض ماله . ذكر من قال ذلك : 10088 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت . . . إلى قوله : ذوا عدل منكم من أهل الاسلام ، أو آخران من غيركم من غير أهل الاسلام ، إن أنتم ضربتم في الأرض . . . إلى : فيقسمان بالله يقول : فيحلفان بالله بعد الصلاة ، فإن حلفا على شئ يخالف ما أنزل الله تعالى من الفريضة ، يعني اللذين ليسا من أهل الاسلام ، فآخران يقومان مقامهما من أولياء الميت ، فيحلفان بالله : ما كان صاحبنا ليوصي بهذا ، أو : إنهما لكاذبان ، ولشهادتنا أحق من شهادتهما . 10089 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما ، يحلفان بالله : لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذن لمن الآثمين إن صاحبكم لبهذا أوصى ، وإن هذه لتركته فإذا شهدا ، وأجاز الامام شهادتهما على ما شهدا ، قال لأولياء الرجل : اذهبوا فاضربوا في الأرض واسألوا عنهما ، فإن أنتم وجدتم عليهما خيانة أو أحدا يطعن عليهما رددنا شهادتهما فينطلق الأولياء فيسألون ، فإن وجدوا أحدا يطعن عليهما أو هما غير مرضيين عندهم ، أو اطلع على أنهما خانا شيئا من المال وجدوه عندهما ، فأقبل الأولياء فشهدوا عند الامام وحلفوا بالله : لشهادتنا إنهما لخائنان متهمان في دينهما مطعون عليهما