تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه ، فحرمتم حرامه وحللتم حلاله . ونصب قوله : أنفسكم بالاغراء ، والعرب تغري من الصفات ب عليك ، وعندك ودونك وإليك . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يقبل منكم ذلك . ذكر من قال ذلك : 10015 - حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن : أن هذه الآية قرئت على ابن مسعود : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال ابن مسعود : ليس هذا بزمانها ، قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن ، قال : ذكر عن ابن مسعود يا أيها الذين آمنوا ثم ذكر نحوه . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : قال رجل لابن مسعود : ألم يقل الله : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ؟ قال : ليس هذا بزمانها ، قولوها ما قبلت منكم فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم . 10016 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا شبابة بن سوار ، قال : ثنا الربيع بن صبيح ، عن سفيان بن عقال ، قال : قيل لابن عمر : لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه ، فإن الله تعالى يقول : عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال ابن عمر : إنها ليست لي ولا لأصحابي ، لان رسول الله ( ص ) قال : ألا فليبلغ الشاهد الغائب فكنا نحن الشهود وأنتم الغيب ، ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم . 10017 - حدثنا أحمد بن المقدام ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، قال : ثنا قتادة ، عن أبي مازن قال : انطلقت على عهد عثمان إلى المدينة ، فإذا قوم من