أن ينزلن ، ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبي ( ص ) ، ومنه آي قد وقع تأويلهن بعد النبي ( ص )
بيسير ، ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم ، ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة على ما ذكر من
أمر الساعة ، ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من أمر الحساب والجنة والنار
فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض ،
فأمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض ،
فامرؤ ونفسه ، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر الرازي ، عن
الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن ابن مسعود : أنه كان بين رجلين بعض ما يكون بين
الناس ، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه ، ثم ذكر نحوه .
10021 - حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا حرمي ، قال : سمعت الحسن
يقول : تأول أصحاب النبي ( ص ) هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم
من ضل إذا اهتديتم فقال بعض أصحابه : دعوا هذه الآية فليست لكم
10022 - حدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل الرملي ، قال : ثنا أيوب بن سويد ،
قال : ثنا عتبة بن أبي حكيم ، عن عمرو بن جارية اللخمي ، عن أبي أمية الشعباني ، قال :
سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فقال : لقد
سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله ( ص ) ، فقال : أبا ثعلبة ائتمروا بالمعروف ،
وتناهوا عن المنكر ، فإذا رأيت دنيا مؤثرة وشحا مطاعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك
نفسك أرى من بعد كم أيام الصبر ، للمتمسك يومئذ بمثل الذي أنتم عليه كأجر خمسين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣١