تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المسلمين جلوس ، فقرأ أحدهم هذه الآية : عليكم أنفسكم فقال أكثرهم : لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عمرو بن عاصم ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أبي مازن ، بنحوه . 10018 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم ، قالا : ثنا عوف ، عن سوار بن شبيب ، قال : كنت عند ابن عمر ، إذ أتاه رجل جليد في العين ، شديد اللسان ، فقال : يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأوا القرآن فأسرع فيه ، وكلهم مجتهد لا يألو ، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة ، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك . فقال رجل من القوم : وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهر بعضهم على بعض بالشرك ؟ قال : فقال الرجل : إني لست إياك أسأل ، أنا أسأل الشيخ . فأعاد على عبد الله الحديث ، فقال عبد الله بن عمر : لعلك ترى لا أبا لك إني سآمرك أن تذهب فتقتلهم ؟ عظهم وانههم ، فإن عصوك فعليك بنفسك ، فإن الله تعالى يقول : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن : أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله : عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال : إن هذا ليس بزمانها ، إنها اليوم مقبولة ، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا أو قال : فلا يقبل منكم فحينئذ عليكم أنفسكم ، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن رجل قال : كنت في خلافة عثمان بالمدينة في حلقة فيهم أصحاب النبي ( ص ) ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار