المسلمين جلوس ، فقرأ أحدهم هذه الآية : عليكم أنفسكم فقال أكثرهم : لم يجئ
تأويل هذه الآية اليوم .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عمرو بن عاصم ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ،
عن قتادة ، عن أبي مازن ، بنحوه .
10018 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم ، قالا : ثنا
عوف ، عن سوار بن شبيب ، قال : كنت عند ابن عمر ، إذ أتاه رجل جليد في العين ، شديد
اللسان ، فقال : يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأوا القرآن فأسرع فيه ، وكلهم
مجتهد لا يألو ، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة ، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض
بالشرك . فقال رجل من القوم : وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهر بعضهم على بعض
بالشرك ؟ قال : فقال الرجل : إني لست إياك أسأل ، أنا أسأل الشيخ . فأعاد على عبد الله
الحديث ، فقال عبد الله بن عمر : لعلك ترى لا أبا لك إني سآمرك أن تذهب فتقتلهم ؟ عظهم
وانههم ، فإن عصوك فعليك بنفسك ، فإن الله تعالى يقول : يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم
تعملون .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الحسن : أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله : عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا
اهتديتم قال : إن هذا ليس بزمانها ، إنها اليوم مقبولة ، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان
تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا أو قال : فلا يقبل منكم فحينئذ عليكم أنفسكم ،
لا يضركم من ضل إذا اهتديتم .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، عن رجل قال : كنت في خلافة عثمان بالمدينة في حلقة فيهم أصحاب النبي ( ص ) ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٩