تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإذا فيهم شيخ يسندون إليه ، فقرأ رجل : عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال الشيخ : إنما تأويلها آخر الزمان . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ثنا أبو مازن رجل من صالحي الأزد من بني الجدان ، قال : انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة ، فقعدت إلى حلقة فيها أصحاب رسول الله ( ص ) ، فقرأ رجل من القوم هذه الآية لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال : فقال رجل من أسن القوم : دع هذه الآية ، فإنما تأويلها في آخر الزمان . 10019 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا ابن فضالة ، عن معاوية بن صالح ، عن جبير بن نفير ، قال : كنت في حلقة فيها أصحاب رسول الله ( ص ) ، وإني لأصغر القوم ، فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقلت أنا : أليس الله يقول في كتابه : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ؟ فأقبلوا علي بلسان واحد ، وقالوا : تنزع بآية من القرآن لا تعرفها ولا تدري ما تأويلها حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت . ثم أقبلوا يتحدثون فلما حضر قيامهم ، قالوا : إنك غلام حدث السن ، وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي ، وعسى أن تدرك ذلك الزمان إذا رأيت شحا مطاعا ، وهو متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت 10020 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ليث بن هارون ، قال : ثنا إسحاق الرازي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله : يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون قال : كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسا ، فكان بين رجلين ما يكون بين الناس ، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه ، فقال رجل من جلساء عبد الله : ألا أقوم فأمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر ؟ فقال آخر إلى جنبه : عليك بنفسك ، فإن الله تعالى يقول : عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال : فسمعها ابن مسعود ، فقال : مه لم يجئ تأويل هذه بعد ، إن القرآن أنزل حيث أنزل ومنه آي قد مضى تأويلهن قبل