من ذكر وأنثى فهو على هيئتها ، وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها ، فإذا
ضرب الجمل من ولد البحيرة فهو الحامي والسائبة من الغنم على نحو ذلك إلا أنها ما
ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد كان على هيئتها ، فإذا ولدت في السابع ذكرا أو أنثى أو
ذكرين ، ذبحوه فأكله رجالهم دون نسائهم وإن توأمت أنثى وذكرا فهي وصيلة ، ترك
ذبح الذكر بالأنثى ، وإن كانتا أنثيين تركتا .
10005 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة فالبحيرة : الناقة ، كان الرجل
إذا ولدت خمسة أبطن ، فيعمد إلى الخامسة ، فما لم يكن سقبا ، فيبتك آذانها ، ولا يجز
لها وبرا ، ولا يذوق لها لبنا ، فتلك البحيرة . ولا سائبة كان الرجل يسيب من ماله ما
شاء . ولا وصيلة فهي الشاة إذا ولدت سبعا ، عمد إلى السابع ، فإن كان ذكرا ذبح ، وإن
كانت أنثى تركت ، وإن كان في بطنها اثنان ذكر وأنثى فولدتهما ، قالوا : وصلت أخاها ،
فيتركان جميعا لا يذبحان ، فتلك الوصيلة . وقوله : ولا حام كان الرجل يكون له الفحل
فإذا لقح عشرا قيل : حام ، فاتركوه
10006 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنا معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ليسيبوها لأصنامهم . ولا وصيلة يقول : الشاة . ولا حام يقول : الفحل من الإبل .
10007 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قوله : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام تشديد شدده الشيطان على
أهل الجاهلية في أموالهم ، وتغليظ عليهم ، فكانت البحيرة مثل الإبل إذا نتج الرجل
خمسا من إبله نظر البطن الخامس ، فإن كانت سقبا ذبح فأكله الرجال دون النساء ، وإن كان
ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم ، وإن كانت حائلا وهي الأنثى تركت فبتكت أذنها ، فلم يجز
لها وبر ولم يشرب لها لبن ولم يركب لها ظهر ولم يذكر لله عليها اسم . وكانت السائبة :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٢