تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
النبي ( ص ) ، فقال النبي ( ص ) : أرأيت إبلك ألست تنتجها مسلمة آذانها ، فتأخذ الموسى فتجدعها تقول هذه بحيرة ، وتشق آذانها تقول هذه حرم ؟ قال : نعم ، قال : فإن ساعد الله أشد ، وموسى الله أحد ، كل مالك لك حلال لا يحرم عليك منه شئ . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا الأحوص ، عن أبيه ، قال أتيت رسول الله ( ص ) فقال : هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر ، وتشقها أو تشق جلودها فتقول هذه حرم ، فتحرمها عليك وعلى أهلك ؟ قال : نعم . قال : فإن ما آتاك الله لك حل ، وساعد الله أشد ، وموسى الله أحد وربما قال : ساعد الله أشد من ساعدك ، وموسى الله أحد من موساك . وأما السائبة : فإنها المسيبة المخلاة ، وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض مواشيه ، فيحرم الانتفاع به على نفسه ، كما كان بعض أهل الاسلام يعتق عبده سائبة فلا ينتفع به ولا بولائه . وأخرجت المسيبة بلفظ السائبة ، كما قيل : عيشة راضية ، بمعنى : مرضية . وأما الوصيلة ، فإن الأنثى من نعمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنا بذكر وأنثى ، قيل : قد وصلت الأنثى أخاها ، بدفعها عنه الذبح ، فسموها وصيلة . وأما الحامي : فإنه الفحل من النعم يحمى ظهره من الركوب ، والانتفاع بسبب تتابع أولاد تحدث من فحلته . وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء وما السبب الذي من أجله كانت تفعل ذلك . ذكر الرواية بما قيل في ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار