النبي ( ص ) ، فقال النبي ( ص ) : أرأيت إبلك ألست تنتجها مسلمة آذانها ، فتأخذ الموسى
فتجدعها تقول هذه بحيرة ، وتشق آذانها تقول هذه حرم ؟ قال : نعم ، قال : فإن ساعد
الله أشد ، وموسى الله أحد ، كل مالك لك حلال لا يحرم عليك منه شئ .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال : سمعت أبا الأحوص ، عن أبيه ، قال أتيت رسول الله ( ص ) فقال : هل تنتج
إبل قومك صحاحا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر ، وتشقها أو
تشق جلودها فتقول هذه حرم ، فتحرمها عليك وعلى أهلك ؟ قال : نعم . قال : فإن ما
آتاك الله لك حل ، وساعد الله أشد ، وموسى الله أحد وربما قال : ساعد الله أشد من
ساعدك ، وموسى الله أحد من موساك .
وأما السائبة : فإنها المسيبة المخلاة ، وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض
مواشيه ، فيحرم الانتفاع به على نفسه ، كما كان بعض أهل الاسلام يعتق عبده سائبة فلا
ينتفع به ولا بولائه . وأخرجت المسيبة بلفظ السائبة ، كما قيل : عيشة راضية ، بمعنى :
مرضية .
وأما الوصيلة ، فإن الأنثى من نعمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنا بذكر وأنثى ،
قيل : قد وصلت الأنثى أخاها ، بدفعها عنه الذبح ، فسموها وصيلة .
وأما الحامي : فإنه الفحل من النعم يحمى ظهره من الركوب ، والانتفاع بسبب تتابع
أولاد تحدث من فحلته .
وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء وما السبب الذي من
أجله كانت تفعل ذلك . ذكر الرواية بما قيل في ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٩