9998 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن
محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي أن أبا صالح السمان ، حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول :
سمعت رسول الله ( ص ) يقول لأكثم بن الجون الخزاعي : يا أكثم رأيت عمر بن لحي بن
قمعة بن خندف يجر قصبه في النار ، فما رأيت من رجل أشبه برجل منك به ولا به منك
فقال أكثم : أيضرني شبهه يا نبي الله ؟ قال : لا ، لأنك مؤمن وهو كافر ، وإنه كان أول من
غير دين إسماعيل ونصب الأوثان ، وسيب السوائب فيهم .
وذلك أن الناقة إذا تابعت ثنتي عشرة إناثا ليس فيها ذكر سيبت ، فلم يركب ظهرها
ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف . فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ثم خلي
سبيلها مع أمها في الإبل ، فلم يركب ظهرها ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها إلا ضيف ، كما
فعل بأمها فهي البحيرة ابنة السائبة . والوصيلة : أن الشاة إذا نتجت عشر إناث متتابعات في
خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جعلت وصيلة ، قالوا : وصلت ، فكان ما ولدت بعد ذلك
لذكورهم دون إناثهم ، إلا أن يموت منها شئ فيشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم .
والحامي : أن الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكر حمي ظهره ، ولم
يركب ، ولم يجز وبره ، ويخلى في إبله يضرب فيها ، لا ينتفع به بغير ذلك . يقول الله تعالى
ذكره : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام . . . . إلى قوله : ولا
يهتدون .
9999 - حدثنا ابن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ،
عن أبي الضحى ، عن مسروق في هذه الآية : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة
ولا حام قال أبو جعفر : سقط علي فيما أظن كلام منه قال : فأتيت علقمة فسألته ،
فقال : ما تريد إلى شئ كانت تصنعه أهل الجاهلية ؟
10000 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ،
عن الأعمش ، عن مسلم ، قال : أتيت علقمة ، فسألته عن قول الله تعالى : ما جعل الله من
بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام فقال : وما تصنع بهذا ؟ إنما هذا شئ من فعل
الجاهلية قال : فأتيت مسروقا ، فسألته ، فقال : البحيرة : كانت الناقة إذا ولدت بطنا خمسا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠