9995 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : رأيت عمرو بن
عامر الخزاعي يجر قصبه في النار ، وهو أول من سيب السوائب .
9996 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن زيد بن أسلم ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إني لأعرف أول من سيب السوائب وأول من
غير عهد إبراهيم قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : عمرو بن لحي أخو بني كعب ، لقد
رأيته يجر قصبه في النار ، يؤذي ريحه أهل النار . وإني لأعرف أول من بحر البحائر .
قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : رجل من بني مدلج كانت له ناقتان ، فجدع آذانهما وحرم
ألبانهما ، ثم شرب ألبانهما بعد ذلك ، فلقد رأيته في النار هو وهما يعضانه بأفواههما ،
ويخبطانه بأخفافهما .
والبحيرة : الفعيلة ، من قول القائل : بحرت أذن هذه الناقة : إذا شقها ، أبحرها بحرا ،
والناقة مبحورة ، ثم تصرف المفعولة إلى فعيلة ، فيقال : هي بحيرة . وأما البحر من الإبل :
فهو الذي قد أصابه داء من كثرة شرب الماء ، يقال منه : بحر البعير يبحر بحرا ، ومنه قول
الشاعر :
لأعلطنك وسما لا تفارقه * كما يحز بحمى الميسم البحر
وبنحو الذي قلنا في معنى البحيرة ، جاء الخبر عن رسول الله ( ص ) .
9997 - حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، قال : دخلت على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٨