تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وتأويل تنزيلي ووحي وذلك نظير الخبر الذي روي عن بعض أصحاب رسول الله ( ص ) ، الذي : 9986 - حدثنا به هناد بن السري ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال : إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها . 9987 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : كان عبيد بن عمير يقول : إن الله تعالى أحل وحرم ، فما أحل فاستحلوه وما حرم فاجتنبوه ، وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها فذلك عفو من الله عفاه ثم يتلو : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا الضحاك ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء ، عن عبيد ابن عمير ، أنه كان يقول : إن الله حرم وأحل ، ثم ذكر نحوه . وأما قوله : عفا الله عنها فإنه يعني به : عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله ( ص ) الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها ، أن يؤاخذكم بها ، أو يعاقبكم عليها ، إن عرف منها توبتكم وإنابتكم . والله غفور يقول : والله ساتر ذنوب من تاب منها ، فتارك أن يفضحه في الآخرة حليم أن يعاقبه بها لتغمده التائب منها برحمته وعفوه ، عن عقوبته عليها . وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس الذي ذكرناه آنفا . وذلك ما : 9988 - حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني أبي ، قال ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : يقول لا تسألوا عن أشياء إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن ، فإنكم لا تسألون عن شئ إلا وجدتم تبيانه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) * . يقول تعالى ذكره : قد سأل الآيات قوم من قبلكم : فلما آتاهموها الله ، أصبحوا بها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار