9957 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال ابن جريج : أخبرناه ،
قال : سألت عطاء عن ابن الماء ، أصيد بر ، أم بحر ؟ وعن أشباهه ، فقال : حيث يكون أكثر
فهو صيده .
9958 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني وكيع ، عن سفيان ، عن رجل ،
عن عطاء بن أبي رباح ، قال : أكثر ما يكون حيث يفرخ ، فهو منه .
القول في تأويل قوله تعالى : واتقوا الله الذي إليه تحشرون .
وهذا تقدم من الله تعالى ذكره إلى خلقه بالحذر من عقابه على معاصيه ، يقول تعالى :
واخشوا الله أيها الناس ، واحذروه بطاعته فيما أمركم به من فرائضه وفيما نهاكم عنه في هذه
الآيات التي أنزلها على نبيكم ( ص ) من النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ، وعن
إصابة صيد البر وقتله في حال إحرامكم ، وفي غيرها ، فإن لله مصيركم ومرجعكم فيعاقبكم
بمعصيتكم إياه ، ومجازيكم فمثيبكم على طاعتكم له . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي
والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ
عليم ) * .
يقول تعالى ذكره : صير الله الكعبة البيت الحرام قواما للناس الذين لا قوام لهم ، من
رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم ومسيئهم عن محسنهم وظالمهم عن مظلومهم والشهر
الحرام والهدي والقلائد فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض ، إذ لم يكن لهم قيام
غيره ، وجعلها معالم لدينهم ومصالح أمورهم .
والكعبة فيما قيل كعبة لتربيعها . ذكر من قال ذلك :
9959 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
قال : إنما سميت الكعبة لأنها مربعة .
9960 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا هاشم بن القاسم ، عن أبي سعيد المؤدب ، عن
النضر بن عربي ، عن عكرمة ، قال : إنما سميت الكعبة لتربيعها .
وقيل قياما للناس بالياء ، وهو من ذوات الواو ، لكسرة القاف وهي فاء الفعل ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٢