تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
9957 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال ابن جريج : أخبرناه ، قال : سألت عطاء عن ابن الماء ، أصيد بر ، أم بحر ؟ وعن أشباهه ، فقال : حيث يكون أكثر فهو صيده . 9958 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني وكيع ، عن سفيان ، عن رجل ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : أكثر ما يكون حيث يفرخ ، فهو منه . القول في تأويل قوله تعالى : واتقوا الله الذي إليه تحشرون . وهذا تقدم من الله تعالى ذكره إلى خلقه بالحذر من عقابه على معاصيه ، يقول تعالى : واخشوا الله أيها الناس ، واحذروه بطاعته فيما أمركم به من فرائضه وفيما نهاكم عنه في هذه الآيات التي أنزلها على نبيكم ( ص ) من النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ، وعن إصابة صيد البر وقتله في حال إحرامكم ، وفي غيرها ، فإن لله مصيركم ومرجعكم فيعاقبكم بمعصيتكم إياه ، ومجازيكم فمثيبكم على طاعتكم له . القول في تأويل قوله تعالى : * ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم ) * . يقول تعالى ذكره : صير الله الكعبة البيت الحرام قواما للناس الذين لا قوام لهم ، من رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم ومسيئهم عن محسنهم وظالمهم عن مظلومهم والشهر الحرام والهدي والقلائد فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض ، إذ لم يكن لهم قيام غيره ، وجعلها معالم لدينهم ومصالح أمورهم . والكعبة فيما قيل كعبة لتربيعها . ذكر من قال ذلك : 9959 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : إنما سميت الكعبة لأنها مربعة . 9960 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا هاشم بن القاسم ، عن أبي سعيد المؤدب ، عن النضر بن عربي ، عن عكرمة ، قال : إنما سميت الكعبة لتربيعها . وقيل قياما للناس بالياء ، وهو من ذوات الواو ، لكسرة القاف وهي فاء الفعل ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار