تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
صحيحا مخرجهما ، فواجب التصديق بهما وتوجيه كل واحد منهما إلى الصحيح من وجه ، وأن يقال رده ما رد من ذلك من أجل أنه كان صيد من أجله ، وإذنه في كل ما أذن في أكله منه من أجل أنه لم يكن صيد لمحرم ولا صاده محرم ، فيصح معنى الخبرين كليهما . واختلفوا في صفة الصيد الذي عنى الله تعالى بالتحريم في قوله : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فقال بعضهم : صيد البر : كل ما كان يعيش في البر والبحر وإنما صيد البحر ما كان يعيش في الماء دون البر ويأوي إليه . ذكر من قال ذلك : 9953 - حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قال : ما كان يعيش في البر والبحر لا يصيده ، وما كان حياته في الماء فذاك . 9954 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا الحجاج ، عن عطاء ، قال : ما كان يعيش في البر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه ، نحو السلحفاة والسرطان والضفادع . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن الحجاج ، عن عطاء ، قال : كل شئ عاش في البر والبحر ، فأصابه المحرم فعليه الكفارة . 9955 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، قال : خرجنا حجاجا معنا رجل من أهل السواد معه شصوص طير ماء ، فقال له أبي حين أحرمنا : اعزل هذا عنا 9956 - وحدثنا به أبو كريب مرة أخرى ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت يزيد بن أبي زياد ، قال : ثنا حجاج ، عن عطاء : أنه كره للمحرم أن يذبح الدجاج الزنجي ، لان له أصلا في البر . وقال بعضهم : صيد البر ما كان كونه في البر أكثر من كونه في البحر . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 101 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار