تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ومنعته من الناس ، وكان إذا نفر تقلد قلادة من الإذخر أو من لحاء السمر ، فمنعته من الناس حتى يأتي أهله حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية . 9968 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد قال : كان الناس كلهم فيهم ملوك تدفع بعضهم عن بعض . قال : ولم يكن في العرب ملوك تدفع بعضهم عن بعض ، فجعل الله تعالى لهم البيت الحرام قياما يدفع بعضهم عن بعض به ، والشهر الحرام كذلك يدفع الله بعضهم عن بعض بالأشهر الحرم والقلائد . قال : ويلقى الرجل قاتل أخيه أو ابن عمه فلا يعرض له . وهذا كله قد نسخ . 9969 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : والقلائد كان ناس يتقلدون لحاء الشجر في الجاهلية إذا أرادوا الحج ، فيعرفون بذلك . وقد أتينا على البيان عن ذكر الشهر الحرام والهدي والقلائد فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم . يعني تعالى ذكره بقوله : ذلك تصييره الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد . يقول تعالى ذكره : صيرت لكم أيها الناس ذلك قياما كي تعلموا أن من أحدث لكم لمصالح دنياكم ما أحدث مما به قوامكم ، علما منه بمنافعكم ومضاركم أنه كذلك يعلم جميع ما في السماوات وما في الأرض مما فيه صلاح عاجلكم وآجلكم ، ولتعلموا أنه بكل شئ عليم ، لا يخفى عليه شئ من أموركم وأعمالكم ، وهو محصيها عليكم حتى يجازي المحسن منكم بإحسانه والمسئ منكم بإساءته . القول في تأويل قوله تعالى :