تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عمرو ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ما صيد من شئ وأنت حرام فهو عليك حرام ، وما صيد من شئ وأنت حلال فهو لك حلال . 9948 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فجعل الصيد حراما على المحرم صيده وأكله ما دام حراما ، وإن كان الصيد صيد قبل أن يحرم الرجل فهو حلال ، وإن صاده حرام لحلال فلا يحل له أكله . 9949 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : سألت أبا بشر عن المحرم يأكل مما صاده الحلال ، قال : كان سعيد بن جبير ومجاهد يقولان : ما صيد قبل أن يحرم أكل منه ، وما صيد بعد ما أحرم لم يأكل منه . 9950 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : كان عطاء يقول إذا سئل في العلانية أيأكل الحرام الوشيقة والشئ اليابس ؟ يقول بيني وبينه : لا أستطيع أن أبين لك في مجلس ، إن ذبح قبل أن يحرم فكل ، وإلا فلا تبع لحمه ولا تبتع . وقال آخرون : إنما عنى الله تعالى بقوله : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وحرم عليكم اصطياده . قالوا : فأما شراؤه من مالك يملكه وذبحه وأكله بعد أن يكون ملكه إياه على غير وجه الاصطياد له وبيعه وشراؤه جائز . قالوا : والنهي من الله تعالى عن صيده في حال الاحرام دون سائر المعاني . ذكر من قال ذلك : 9951 - حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا يحيى بن أيوب ، قال : أخبرني يحيى ، أن أبا سلمة اشترى قطا وهو بالعرج وهو محرم ومعه محمد بن المنكدر ، فأكله . فعاب عليه ذلك الناس . والصواب في ذلك من القول عندنا أن يقال : إن الله تعالى عم تحريم كل معاني صيد البر على المحرم في حال إحرامه من غير أن يخص من ذلك شيئا دون شئ ، فكل معاني الصيد حرام على المحرم ما دام حراما بيعه وشراؤه واصطياده وقتله وغير ذلك من معانيه ، إلا أن يجده مذبوحا قد ذبحه حلال لحلال ، فيحل له حينئذ أكله ، للثابت من الخبر عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 99 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار