رسول الله ( ص ) ، الذي :
9952 - حدثناه يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج .
وحدثني عبد الله بن أبي زياد ، قال : ثنا مكي بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الملك بن جريج ،
قال : أخبرني محمد بن المنكدر ، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان ، عن أبيه
عبد الرحمن بن عثمان ، قال : كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم ، فأهدي لنا طائر ، فمنا
من أكل ومنا من تورع فلم يأكل . فلما استيقظ طلحة وافق من أكل ، وقال : أكلناه مع
رسول الله ( ص ) .
فإن قال قائل : فما أنت قائل فيما روي عن الصعب بن جثامة : أنه أهدى إلى
رسول الله ( ص ) رجل حمار وحش يقطر دما ، فرده فقال : إنا حرم . وفيما روي عن
عائشة : أن وشيقة ظبي أهديت إلى رسول الله ( ص ) وهو محرم ، فردها ، وما أشبه ذلك
من الاخبار ؟ قيل : إنه ليس في واحد من هذه الأخبار التي جاءت بهذا المعنى بيان أن
رسول الله ( ص ) رد من ذلك ما رد وقد ذبحه الذابح إذ ذبحه ، وهو حلال لحلال ، ثم أهداه
إلى رسول الله ( ص ) وهو حرام فرده وقال : إنه لا يحل لنا لأنا حرم وإنما ذكر فيه أنه أهدي
لرسول الله ( ص ) لحم صيد فرده ، وقد يجوز أن يكون رده ذلك من أجل أن ذابحه ذبحه أو
صائده صاده من أجله ( ص ) وهو محرم ، وقد بين خبر جابر عن النبي ( ص ) بقوله : لحم صيد
البر للمحرم حلال ، إلا ما صاده أو صيد له . معنى ذلك كله . فإذ كان كلا الخبرين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٠