حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( فعظوهن واهجروهن في المضاجع )
* يعني : عظوهن ، فإن أطعنكم وإلا فاهجروهن .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( واهجروهن في المضاجع ) * يعني بالهجران أن يكون الرجل
وامرأته على فراش واحد لا يجامعها .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن
جبير ، قال : الهجر : هجر الجماع .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : أما * ( تخافون نشوزهن ) * فإن على زوجها أن يعظها ، فإن لم تقبل فليهجرها في
المضجع . يقول : يرقد عندها ويوليها ظهره ، ويطؤها ولا يكلمها . هكذا في كتابي :
ويطؤها ولا يكلمها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن
الضحاك في قوله : * ( واهجروهن في المضاجع ) * قال : يضاجعها ويهجر كلامها ويوليها
ظهره .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا
شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : * ( واهجروهن في
المضاجع ) * قال : لا يجامعها .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : واهجروهن واهجروا كلامهن في تركهن مضاجعتكم ،
حتى يرجعن إلى مضاجعتكم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن الحسن بن
عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس في قوله : * ( واهجروهن في المضاجع ) * أنها لا
تترك في الكلام ، ولكن الهجران في أمر المضجع .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 90
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٠