حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح : *
( من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * ثم ذكر نحوه ، قال شبل : فقلت له : فإن كانت لك امرأة
فتقسم لها ، ولم تقسم لهذه ؟ قال : إذا صالحته على ذلك فليس عليه شئ .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جبار ، قال : سألت عامرا
عن الرجل تكون عنده المرأة يريد أن يطلقها فتقول : لا تطلقني ، وأقسم لي يوما ، وللتي
تزوج يومين ! قال : لا بأس به هو صلح .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما
صلحا والصلح خير ) * قال : المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء وتكون قد كبرت ، أو لا
تلد ، فيريد زوجها أن ينكح غيرها فيأتيها ، فيقول : إني أريد أن أنكح امرأة شابة أنسب
منك ، لعلها أن تلد لي وأؤثرها في الأيام والنفقة . فإن رضيت بذلك وإلا طلقها ،
فيصطلحان على ما أحبا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وإن
امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * قال : نشوزا عنها ، عرض بها الرجل تكون له
المرأتان - أو إعراضا بتركها * ( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) * إما أن يرضيها
فتحلله ، وإما أن ترضيه فتعطفه على نفسها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) *
يعني : البغض .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن
سلمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا ) * فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة ، فيتزوج عليها المرأة الشابة ، فيميل إليها ،
وتكون أعجب إليه من الكبيرة ، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله ، ويقسم لها من
نفسه نصيبا معلوما .
حدثنا عمرو بن علي وزيد بن أخرم ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : ثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 418
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١٨