إعراضا ) * قال : هذا الرجل يكون له امرأتان : إحداهما قد عجزت ، أو هي دميمة لا
يستكثر منها ، فتقول : لا تطلقني وأنت في حل من شأني .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، أخبرنا ابن المبارك ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، بنحوه ، غير أنه قال : فتقول : أجعلك من شأني في
حل ، فنزلت هذه الآية في ذلك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس في قوله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * فتلك المرأة
تكون عند الرجل لا يرى منها كثير ما يحب ، وله امرأة غيرها أحب إليه منها ، فيؤثرها
عليها ، فأمره الله إذا كان ذلك أن يقول لها : يا هذه إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأثرة
فأواسيك وأنفق عليك فأقيمي ، وإن كرهت خليت سبيلك . فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن
يخيرها فلا جناح عليه ، وهو قوله : * ( والصلح خير ) * وهو التخيير .
حدثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر ، قالا : ثنا ابن وهب ، قال : ثني ابن
أبي الزناد ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أنزل الله هذه الآية في المرأة
إذا دخلت في السن ، فتجعل يومها لامرأة أخرى ، قالت : ففي ذلك أنزلت : * ( فلا جناح
عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) * .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا هشام ، عن ابن
سيرين ، عن عبيدة ، قال : سألته عن قول الله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا ) * قال : هي المرأة تكون مع زوجها ، فيريد أن يتزوج عليها فتصالحه من يومها على
صلح . قال : فهما على ما اصطلحا عليه ، فإن انتقضت به فعليه أن يعدل عليها أو يفارقها .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن
إبراهيم أنه كان يقول ذلك .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حجاج ، عن مجاهد أنه كان
يقول ذلك .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 415
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١٥