هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها ، فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها ، فما
اصطلحا عليه من شئ فهو جائز .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، قال : ثنا عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا ) * قال : هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر ، فيريد أن يتزوج عليها ، فيتصالحا
بينهما صلحا ، عن أن لها يوما ولهذه يومان أو ثلاثة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمران ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس
بنحوه ، إلا أنه قال : حتى تلد أو تكبر ، وقال أيضا : فلا جناح عليهما أن يصالحا على ليلة ،
والأخرى ليلتين .
حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن سعيد بن
جبير ، قال : هي المرأة تكون عند الرجل قد طالت صحبتها وكبرت ، فيريد أن يستبدل بها
فتكره أن تفارقه ، فيتزوج عليها ، فيصالحا على أن يجعل لها أياما ، وللأخرى الأيام
والشهر .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء ، عن
سعيد ، عن ابن عباس : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * قال : هي المرأة
تكون عند الرجل ، فيريد أن يفارقها ، فتكره أن يفارقها ، ويريد أن يتزوج ، فيقول : إني لا
أستطيع أن أقسم لك بمثل ما أقسم لها ، فتصالحه على أن يكون لها في الأيام يوم ،
فيتراضيان على ذلك ، فيكونان على ما اصطلحا عليه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : *
( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا
والصلح خير ) * قالت هذا في المرأة تكون عند الرجل ، فلعله لا يكون يستكثر منها ، ولا
يكون لها ولد ولها صحبة ، فتقول : لا تطلقني وأنت في حل من شأني .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن
هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة في قوله : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 414
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١٤