تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * قال : افتخر أهل الأديان ، فقالت اليهود : كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله موسى ، كلمه الله قيلا ، وخلا به نجيا ، وديننا خير الأديان . وقالت النصارى : عيسى بن مريم خاتم الرسل ، وآتاه الله التوراة والإنجيل ، ولو أدركه موسى لاتبعه ، وديننا خير الأديان . وقالت المجوس وكفار العرب : ديننا أقدم الأديان وخيرها . وقال المسلمون : محمد نبينا خاتم النبيين ، وسيد الأنبياء ، والفرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله ، وهو أمين على كل كتاب ، والإسلام خير الأديان . فخير الله بينهم ، فقال : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * . وقال آخرون : بل عنى الله بقوله : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * : أهل الشرك به من عبدة الأوثان . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * قال : قريش قالت : لن نبعث ولن نعذب . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( ليس بأمانيكم ) * قال : قالت قريش : لن نبعث ولن نعذب ، فأنزل الله : * ( من يعمل سوءا يجز به ) * . حدثني يعقوب ابن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ) * قال : قالت العرب : لن نبعث ولن نعذب ، وقالت اليهود والنصارى : * ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) * ، أو قالوا * ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) * شك أبو بشر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : * ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) * قال : قريش وكعب بن الأشرف ، * ( من يعمل سوءا يجز به ) * .