تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
يدعون من دونه إلا إناثا ) * قال : آلهتهم : اللات ، والعزى ، ويساف ، ونائلة ، هم إناث يدعونهم من دون الله . وقرأ : * ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ) * . وقال آخرون : معنى ذلك : إن يدعون من دونه إلا مواتا لا روح فيه . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) * يقول : ميتا . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) * : أي إلا ميتا لا روح فيه . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن : * ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) * قال : والإناث : كل شئ ميت ليس فيه روح خشبة يابسة ، أو حجر يابس ، قال الله تعالى : * ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ) * . . . إلى قوله : * ( فليبتكن آذان الانعام ) * . وقال آخرون : عنى بذلك أن المشركين كانوا يقولون : إن الملائكة بنات الله . ذكر من قال ذلك : حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) * قال : الملائكة يزعمون أنهم بنات الله . وقال آخرون : معنى ذلك : إن أهل الأوثان كانوا يسمون أوثانهم إناثا ، فأنزل الله ذلك كذلك . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن نوح بن قيس ، عن أبي رجاء ، عن الحسن قال : كان لكل حي من أحياء العرب صنم يسمونها أنثى بني فلان ، فأنزل الله : * ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا نوح بن قيس ، قال : ثنا محمد بن سيف أبو رجاء الحراني ، قال : سمعت الحسن يقول : كان لكل حي من العرب ، فذكر نحوه .