هو رابعهم ) * وكما قال : * ( وإذ هم نجوى ) * . وأما النصب ، فعلى أن تجعل النجوى
فعلا فيكون نصبا ، لأنه حينئذ يكون استثناء منقطعا ، لأنه من خلاف النجوى ، فيكون ذلك
نظير قول الشاعر :
. . . * وما بالربع من أحد
إلا أواري لأيا ما أبينها * . . .
وقد يحتمل من على هذا التأويل أن يكون رفعا ، كما قال الشاعر :
وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك ، أن تجعل من في موضع
خفض بالرد على النجوى ، وتكون النجوى بمعنى جمع المتناجين ، خرج مخرج السكري
والجرحى والمرضى ، وذلك أن ذلك أظهر معانيه ، فيكون تأويل الكلام : لا خير في كثير
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 375
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧٥