أصلحتم أمور أنفسكم فيما بينكم وبين الله ، رحيم بكم ، إذ أذن لكم في نكاحهن عند
الافتقار وعدم الطول للحرة .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال أخبرنا أبو بشر ، عن
سعيد بن جبير : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : عن نكاح الأمة .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت ليثا عن مجاهد :
* ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : عن نكاح الإماء .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبر ولا تنكح الأمة فيكون ولدك
مملوكين فهو خير لك .
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم ، وهو
حل .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وأن
تصبروا خير لكم ) * يقول : وأن تصبروا عن نكاحهن ، يعني : نكاح الإماء خير لكم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال :
أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية في قوله : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : أن تصبروا عن
نكاح الإماء خير لكم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا ابن
جريج ، قال : أخبرنا ابن طاوس ، عن أبيه : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : أن تصبروا عن
نكاح الأمة خير لكم .
حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنى معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( وأن تصبروا خير لكم ) * قال : وأن
تصبروا عن الأمة خير لكم . وأن في قوله : * ( وأن تصبروا ) * في موضع رفع بخير ، بمعنى : والصبر عن نكاح
الإماء خير لكم . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 37
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧