تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
واختلف أهل التأويل في خيانته التي كانت منه فوصفه الله بها ، فقال بعضهم : كانت سرقة سرقها . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) * . . . إلى قوله : * ( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله ) * فيما بين ذلك في طعمة بن أبيرق ودرعه من حديد التي سرق ، وقال أصحابه من المؤمنين للنبي : اعذره في الناس بلسانك ! ورموا بالدرع رجلا من يهود بريئا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني ، قال : ثنا محمد بن سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان ، قال : كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق : بشر وبشير مبشر ، وكان بشير رجلا منافقا ، وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ( ص ) ثم ينحله إلى بعض العرب ، ثم يقول : قال فلان كذا ، وقال فلان كذا ، فإذا سمع أصحاب رسول الله ( ص ) ذلك الشعر ، قالوا : والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث ، فقال : أو كلما قال الرجال قصيدة * أضموا وقالوا ابن الأبيرق قالها قال : وكانوا أهل بيت فاقة وحاجة في الجاهلية والإسلام ، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير ، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام بالدرمك ، ابتاع الرجل منهم ، فخص به نفسه ، فأما العيال : فإنما طعامهم التمر والشعير . فقدمت ضافطة من الشام ، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك ،