تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وموعدكم بدر الصغرى . ونام المسلمون وبهم الكلوم . قال عكرمة : وفيها أنزلت : * ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * ، وفيهم أنزلت : * ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما ) * . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ) * قال : ييجعون كما تيجعون . وقد ذكرنا عن بعضهم أنه كان يتأول قوله : * ( وترجون من الله ما لا يرجون ) * : وتخافون من الله ما لا يخافون ، من قول الله : * ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) * بمعنى : لا يخافون أيام الله . وغير معروف صرف الرجاء إلى معنى الخوف في كلام العرب ، إلا مع جحد سابق له ، كما قال جل ثناؤه : * ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) * بمعنى : لا تخافون لله عظمة ، وكما قال الشاعر الهذلي : لا ترتجي حين تلاقي الذائدا * أسبعة لاقت معا أم واحدا وكما قال أبو ذؤيب : إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل