حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ) * قال :
يقول : لا تضعفوا في طلب القوم ، فإن تكونوا تيجعون من الجراحات ، فإنهم ييجعون كما
تيجعون .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) * : لا تضعفوا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( ولا تهنوا ) * يقول : لا تضعفوا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ولا
تهنوا في ابتغاء القوم ) * قال : يقول : لا تضعفوا عن ابتغائهم ، * ( إن تكونوا تألمون ) * القتال ، *
( فإنهم يألمون كما تألمون ) * قال : وهذا قبل أن تصيبهم الجراح إن كنتم تكرهون القتال
فتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون ، * ( وترجون من الله ما لا يرجون ) * يقول : فلا تضعفوا في
ابتغائهم مكان القتال .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : * ( إن تكونوا تألمون ) * : توجعون .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( إن
تكونوا تألمون ) * قال : توجعون لما يصيبكم منهم ، فإنهم يوجعون كما توجعون . *
( وترجون ) * أنتم من الثواب فيما يصيبكم * ( ما لا يرجون ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا
الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما كان قتال أحد ، وأصاب المسلمين
ما أصاب ، صعد النبي ( ص ) الجبل ، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد لا جرح إلا بجرح ،
الحرب سجال ، يوم لنا ويوم لكم ! فقال رسول الله ( ص ) لأصحابه : أجيبوه ! فقالوا : لا
سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . فقال أبو سفيان : عزى لنا ولا عزى لكم . فقال
رسول الله ( ص ) : قولوا له : الله مولانا ولا مولى لكم . قال أبو سفيان : أعل هبل ! أعل
هبل ! فقال رسو الله ( ص ) : قولوا له : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : موعدنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 357
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥٧