تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ) * قال : يقول : لا تضعفوا في طلب القوم ، فإن تكونوا تيجعون من الجراحات ، فإنهم ييجعون كما تيجعون . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) * : لا تضعفوا . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( ولا تهنوا ) * يقول : لا تضعفوا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) * قال : يقول : لا تضعفوا عن ابتغائهم ، * ( إن تكونوا تألمون ) * القتال ، * ( فإنهم يألمون كما تألمون ) * قال : وهذا قبل أن تصيبهم الجراح إن كنتم تكرهون القتال فتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون ، * ( وترجون من الله ما لا يرجون ) * يقول : فلا تضعفوا في ابتغائهم مكان القتال . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن تكونوا تألمون ) * : توجعون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( إن تكونوا تألمون ) * قال : توجعون لما يصيبكم منهم ، فإنهم يوجعون كما توجعون . * ( وترجون ) * أنتم من الثواب فيما يصيبكم * ( ما لا يرجون ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما كان قتال أحد ، وأصاب المسلمين ما أصاب ، صعد النبي ( ص ) الجبل ، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد لا جرح إلا بجرح ، الحرب سجال ، يوم لنا ويوم لكم ! فقال رسول الله ( ص ) لأصحابه : أجيبوه ! فقالوا : لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . فقال أبو سفيان : عزى لنا ولا عزى لكم . فقال رسول الله ( ص ) : قولوا له : الله مولانا ولا مولى لكم . قال أبو سفيان : أعل هبل ! أعل هبل ! فقال رسو الله ( ص ) : قولوا له : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : موعدنا