حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمر بن ذر ، قال :
ثني مجاهد ، قال : كان النبي ( ص ) بعسفان ، والمشركون بضجنان ، بالماء الذي يلي مكة ،
فلما صلى النبي ( ص ) الظهر فرأوه سجد وسجد الناس ، قالوا : إذا صلى صلاة بعد هذه أغرنا
عليه ! فحذره الله ذلك ، فقام النبي ( ص ) في الصلاة ، فكبر وكبر الناس معه ، فذكر نحوه .
حدثني عمران بن بكار ، قال : ثنا يحيى بن صالح ، قال : ثنا ابن عياش ،
قال : أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنت مع
رسول الله ( ص ) ، فلقينا المشركين بنخل ، فكانوا بيننا وبين القبلة ، فلما حضرت الظهر
صلى بنا رسول الله ( ص ) ونحن جميع ، فلما فرغنا تذامر المشركون فقالوا : لو كنا حملنا
عليهم وهم يصلون ، فقال بعضهم : فإن لهم صلاة ينتظرونها تأتي الآن هي أحب إليهم من
أبنائهم ، فإذا صلوا فميلوا عليهم ! قال : فجاء جبريل إلى رسول الله ( ص ) بالخبر وعلمه كيف
يصلي ، فلما حضرت العصر قام نبي الله ( ص ) مما يلي العدو ، وقمنا خلفه صفين ، فكبر
نبي الله وكبرنا معه جميعا ، ثم ذكر نحوه .
حدثني محمد بن معمر ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، عن هشام بن أبي عبد الله ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله ( ص ) بنحوه .
حدثنا مؤمل بن هشام ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام ، عن أبي
الزبير ، عن جابر ، قال : كنا مع رسول الله ( ص ) ، فذكر نحوه .
حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن
منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي ، قال : كنا مع رسول الله ( ص ) بعسفان ، فصلي
بنا رسول الله ( ص ) صلاة الظهر وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فقال المشركون : لقد
أصبنا منهم غر ! ولقد أصبنا منهم غفلة ! فأنزل الله صلاة الخوف بين الظهر والعصر ، فصلى
بنا رسول الله ( ص ) صلاة العصر ، يعني فرقتين : فرقة تصلى مع النبي ( ص ) ، وفرقة تصلى
خلفهم يحرسونهم ، ثم كبر فكبروا جميعا وركعوا جميعا ، ثم سجد بالذين يلون
رسول الله ( ص ) ، ثم قام فتقدم الآخرون فسجدوا ، ثم قام فركع بهم جميعا ، ثم سجد بالذين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 349
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٩