صلاة رسول الله ( ص ) ، فقضت الركعة الثانية من صلاتها بقراءة ، فإذا فرغت وسلمت
انصرفت إلى أصحابها . ذكر من قال ذلك :
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن
إبراهيم في صلاة الخوف ، قال : يصف صفا خلفه وصفا بإزاء العدو في غير مصلاه ، فيصلي
بالصف الذي خلفه ركعة ، ثم يذهبون إلى مصاف أولئك ، وجاء أولئك الذين بإزاء العدو
فيصلي بهم ركعة ، ثم يسلم عليهم ، وقد صلى هو ركعتين ، وصلى كل صف ركعة ، ثم قام
هؤلاء الذين سلم عليهم إلى مصاف أولئك الذين بإزاء العدو ، فقاموا مقامهم ، وجاءوا
فقضوا الركعة ، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك الذين بإزاء العدو ، وجاء أولئك فصلوا ركعة .
قال سفيان : فيكون لكل انسان ركعتان ركعتان .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، وحدثني علي ، قال : ثنا زيد جميعا ، عن
سفيان ، قال : كان إبراهيم يقول في صلاة الخوف ، فذكر نحوه .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن
عمر بن الخطاب ، مثل ذلك .
وقال آخرون : بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها من غير تضييع
منهم بعضها . ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن
الحسن : أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها ، قال :
فصلى بطائفة من القوم ركعة ، وطائفة تحرس ، فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم
الآخرون ، فقاموا مقامهم ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، فقامت كل طائفة فصلت ركعة .
حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا يونس ، عن
الحسن ، عن أبي موسى ، بنحوه .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ،
عن أبي العالية ويونس بن جبير ، قالا : صلى أبو موسى الأشعري بأصحابه بأصبهان ، وما
بهم يومئذ خوف ، ولكنه أحب أن يعلمهم صلاتهم ، فصفهم صفين ، صفا خلفه وصفا
مواجهة العدو مقبلين على عدوهم ، فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم ذهبوا إلى مصاف
أصحابهم ، وجاء أولئك فصفهم خلفه ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 346
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٦