تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
صلاة رسول الله ( ص ) ، فقضت الركعة الثانية من صلاتها بقراءة ، فإذا فرغت وسلمت انصرفت إلى أصحابها . ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم في صلاة الخوف ، قال : يصف صفا خلفه وصفا بإزاء العدو في غير مصلاه ، فيصلي بالصف الذي خلفه ركعة ، ثم يذهبون إلى مصاف أولئك ، وجاء أولئك الذين بإزاء العدو فيصلي بهم ركعة ، ثم يسلم عليهم ، وقد صلى هو ركعتين ، وصلى كل صف ركعة ، ثم قام هؤلاء الذين سلم عليهم إلى مصاف أولئك الذين بإزاء العدو ، فقاموا مقامهم ، وجاءوا فقضوا الركعة ، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك الذين بإزاء العدو ، وجاء أولئك فصلوا ركعة . قال سفيان : فيكون لكل انسان ركعتان ركعتان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، وحدثني علي ، قال : ثنا زيد جميعا ، عن سفيان ، قال : كان إبراهيم يقول في صلاة الخوف ، فذكر نحوه . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن عمر بن الخطاب ، مثل ذلك . وقال آخرون : بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها من غير تضييع منهم بعضها . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن : أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها ، قال : فصلى بطائفة من القوم ركعة ، وطائفة تحرس ، فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم الآخرون ، فقاموا مقامهم ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، فقامت كل طائفة فصلت ركعة . حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أبي موسى ، بنحوه . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي العالية ويونس بن جبير ، قالا : صلى أبو موسى الأشعري بأصحابه بأصبهان ، وما بهم يومئذ خوف ، ولكنه أحب أن يعلمهم صلاتهم ، فصفهم صفين ، صفا خلفه وصفا مواجهة العدو مقبلين على عدوهم ، فصلى بالذين يلونه ركعة ، ثم ذهبوا إلى مصاف أصحابهم ، وجاء أولئك فصفهم خلفه ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم فقضى هؤلاء ركعة