تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
من الخبر ، حتى يكون رسول الله ( ص ) أو ذوو أمرهم هم الذين يقولون الخبر عن ذلك ، بعد أن ثبتت عندهم صحته أو بطوله ، فيصححوه إن كان صحيحا ، أو يبطلوه إن كان باطلا . * ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * يقول : لعلم حقيقة ذلك الخبر الذي جاءهم به الذين يبحثون عنه ، ويستخرجونه منهم ، يعني : أولي الامر . والهاء والميم في قوله : * ( منهم ) * من ذكر أولي الامر . يقول : لعلم ذلك من أولي الامر من يستنبطه . وكل مستخرج شيئا كان مستترا عن أبصار العيون أو عن معارف القلوب ، فهو له مستنبط ، يقال : استنبطت الركية : إذا استخرجت ماءها ، ونبطتها أنبطها ، والنبط : الماء المستنبط من الأرض ، ومنه قول الشاعر : قريب ثراه ما ينال عدوه * له نبطا آبي الهوان قطوب يعني بالنبط : الماء المستنبط . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم ) * يقول : ولو سكتوا وردوا الحديث إلى النبي ( ص ) وإلى أولى أمرهم حتى يتكلم هو به ، * ( لعلمه الذين يستنبطونه ) * يعني عن الاخبار ، وهم الذين ينقرون عن الاخبار . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم ) * يقول : إلى علمائهم ، * ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * لعلمه الذين يفحصون عنه ، ويهمهم ذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( ولو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار