تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) * يقول : سارعوا به وأفشوه . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) * يقول : إذا جاءهم أمر أنهم قد أمنوا من عدوهم ، أو أنهم خائفون منهم ، أذاعوا بالحديث حتى يبلغ عدوهم أمرهم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : * ( وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) * يقول : أفشوه وشنعوا به . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ) * قال : هذا في الاخبار إذا غزت سرية من المسلمين خبر الناس عنها ، فقالوا : أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا ، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا . فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ( ص ) هو الذي يخبرهم به . قال ابن جريج : قال ابن عباس : قوله * ( أذاعوا به ) * قال : أعلنوه وأفشوه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( أذاعوا به ) * قال : نشروه . قال : والذين أذاعوا به قوم ، إما منافقون ، وإما آخرون ضعفاء . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أفشوه وشنعوا به ، وهم أهل النفاق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : ولو ردوه : الامر الذي نالهم من عدوهم والمسلمين إلى رسول الله ( ص ) ، وإلى أولي أمرهم ، يعني : وإلى أمرائهم ، وسكتوا فلم يذيعوا ما جاءهم