تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
على سفر ) * معنى مفهوم ، وقد مضى ذكر حكمه قبل ذلك . وإذ كان ذلك كذلك ، فتأويل الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا تقربوها أيضا جنبا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل . والعابر السبيل : المجتازة مرا وقطعا ، يقال منه : عبرت هذا الطريق فأنا أعبره عبرا وعبورا ، ومنه قيل : عبر فلان النهر : إذا قطعه وجازه ، ومنه قيل للناقة القوية على الاسفار لقوتها : وهي عبر أسفار لقوتها على الاسفار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( وإن كنتم مرضى ) * : من جرح أو جدري وأنتم جنب . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو المنبه الفضل بن سليم ، عن الضحاك ، عن ابن مسعود ، قوله : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) * قال : المريض الذي قد أرخص له في التيمم هو الكسير والجريح ، فإذا أصابت الجنابة الكسير اغتسل ، والجريح لا يحل جراحته إلا جراحة لا يخشى عليها . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن شريك ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي مالك ، قال في هذه الآية : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) * قال : هي للمريض الذي به الجراحة التي يخاف منها أن يغتسل فلا يغتسل ، فرخص له في التيمم . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وإن كنتم مرضى ) * والمرض : هو الجراح والجراحة التي يتخوف عليها من الماء إن أصابه ضر صاحبه ، فذلك يتيمم صعيدا طيبا . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عروة ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وإن كنتم مرضى ) * قال : إذا كان به جروح أو قروح يتيمم .