حدثني المثنى ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، قال :
الجنب يمر في المسجد ولا يجلس فيه ، ثم قرأ : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن عبد الكريم ، عن
أبي عبيدة ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سماك ،
عن عكرمة ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن الحسن بن
عبيد الله ، عن أبي الضحى مثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن إسماعيل ، عن الحسن ، قال : لا بأس
للحائض والجنب أن يمرا في المسجد ولا يقعدا فيه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عمرو ، عن سعيد ، عن الزهري ،
قال : رخص للجنب أن يمر في المسجد .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني يزيد بن
أبي حبيب ، عن قول الله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * أن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم
في المسجد تصيبهم جنابة ولا ماء عندهم ، فيريدون الماء ولا يجدون ممرا إلا في
المسجد ، فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن شعبة ،
عن حماد ، عن إبراهيم : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * قال : لا يجتاز في المسجد إلا أن لا
يجد طريقا غيره .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه ، لا يمر
الجنب في المسجد يتخذه طريقا .
قال أبو جعفر : وأولى القولين بالتأويل لذلك تأويل من تأوله : * ( ولا جنبا إلا عابري
سبيل ) * : إلا مجتازي طريق فيه . وذلك أنه قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في
قوله : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم
تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) * ، فكان معلوما بذلك أن قوله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل
حتى تغتسلوا ) * لو كان معنيا به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله : * ( وإن كنتم مرضى أو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٩