تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : * ( وإن كنتم مرضى ) * قال : من القروح تكون في الذراعين . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : * ( وإن كنتم مرضى ) * قال : القروح في الذراعين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عمرو ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : صاحب الجراحة التي يخوف عليه منها يتيمم . ثم قرأ : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( وإن كنتم مرضى ) * والمرض : أن يصيب الرجل الجرح أو القرح أو الجدري ، فيخاف على نفسه من برد الماء وأذاه ، يتيمم بالصعيد كما يتيمم المسافر الذي لا يجد الماء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ، عن عاصم ، يعني الأحول ، عن الشعبي ، أنه سئل عن المجدور تصيبه الجنابة ؟ قال : ذهب فرسان هذه الآية . وقال آخرون في ذلك ما : حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * قال : المريض الذي لا يجد أحدا يأتيه بالماء ولا يقدر عليه ، وليس له خادم ، ولا عون ، فإذا لم يستطع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به ، ولا يحبوا إليه ، تيمم وصلى إذا حلت الصلاة . قال : هذا كله قول أبي : إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به لا يترك الصلاة ، وهو أعذر من المسافر . فتأويل الآية إذا : وإذ كنتم جرحى أو بكم قروح أو كسر أو علة لا تقدرون معها على الاغتسال من الجنابة ، وأنتم مقيمون غير مسافرين ، فتيمموا صعيدا طيبا . وأما قوله : * ( أو على سفر ) * أو إن كنتم مسافرين وأنتم أصحاء جنب ، فتيمموا صعيدا . وكذلك تأويل قوله : * ( أو جاء منكم من الغائط ) * يقول : أو جاء أحد منكم من الغائط قد قضى حاجته وهو مسافر صحيح ، فليتيمم صعيدا طيبا . والغائط : ما اتسع من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار