حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم :
* ( وإن كنتم مرضى ) * قال : من القروح تكون في الذراعين .
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم :
* ( وإن كنتم مرضى ) * قال : القروح في الذراعين .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عمرو ، عن جويبر ، عن الضحاك ،
قال : صاحب الجراحة التي يخوف عليه منها يتيمم . ثم قرأ : * ( وإن كنتم مرضى أو على
سفر ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : * ( وإن كنتم مرضى ) * والمرض : أن يصيب الرجل الجرح أو القرح أو
الجدري ، فيخاف على نفسه من برد الماء وأذاه ، يتيمم بالصعيد كما يتيمم المسافر الذي لا
يجد الماء .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ، عن
عاصم ، يعني الأحول ، عن الشعبي ، أنه سئل عن المجدور تصيبه الجنابة ؟ قال : ذهب
فرسان هذه الآية .
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
* ( وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * قال : المريض الذي لا يجد أحدا
يأتيه بالماء ولا يقدر عليه ، وليس له خادم ، ولا عون ، فإذا لم يستطع أن يتناول الماء وليس
عنده من يأتيه به ، ولا يحبوا إليه ، تيمم وصلى إذا حلت الصلاة . قال : هذا كله قول أبي :
إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به لا يترك الصلاة ، وهو أعذر من
المسافر .
فتأويل الآية إذا : وإذ كنتم جرحى أو بكم قروح أو كسر أو علة لا تقدرون معها على
الاغتسال من الجنابة ، وأنتم مقيمون غير مسافرين ، فتيمموا صعيدا طيبا .
وأما قوله : * ( أو على سفر ) * أو إن كنتم مسافرين وأنتم أصحاء جنب ، فتيمموا
صعيدا . وكذلك تأويل قوله : * ( أو جاء منكم من الغائط ) * يقول : أو جاء أحد منكم من
الغائط قد قضى حاجته وهو مسافر صحيح ، فليتيمم صعيدا طيبا . والغائط : ما اتسع من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١