اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا تقربوها جنبا إلا عابري سبيل ، يعني : إلا أن
تكونوا مجتازي طريق : أي مسافرين حتى تغتسلوا . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال :
ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل )
* قال : المسافر .
وقال ابن المثنى : في السفر . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * يقول : لا تقربوا الصلاة وأنتم
جنب ، إذا وجدتم الماء ، فإن لم تجدوا الماء ، فقد أحللت لكم أن تمسحوا بالأرض .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن
عباد بن عبد الله ، أو عن زر ، عن علي رضي الله عنه : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * قال : إلا
أن تكونوا مسافرين فلا تجدوا الماء فتيمموا .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سالم
الأفطس ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * قال : المسافر .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، عن أبي
مجلز ، عن ابن عباس ، بمثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون بن المغيرة ، عن عنبسة ، عن ابن أبي ليلى ،
عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، عن علي رضي الله عنه ، قال : نزلت في
السفر : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * وعابر السبيل : المسافر إذا لم يجد ماء تيمم .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا هارون ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه : * ( ولا جنبا
إلا عابري سبيل ) * قال : المسافر إذا لم يجد الماء فإنه يتيمم فيصلي .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، في قوله : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * قال : هو
الرجل يكون في السفر فتصيبه الجنابة فيتيمم ويصلي .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 136
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٦