وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثني أبي وشعيب بن الليث ،
عن الليث عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ( ص ) بنحوه .
وقال آخرون في ذلك . بما :
حدثني به المثنى ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا صدقة بن أبي
سهل ، قال : ثنا أبو عمرو ، عن زاذان ، قال : أتيت ابن مسعود ، فقال : إذا كان يوم القيامة
جمع الله الأولين والآخرين ، ثم نادى مناد من عند الله : ألا من كان يطلب مظلمة ، فليجئ
إلى حقه فليأخذه ! قال : فيفرح والله الصبي أن يذوب له الحق على والده أو ولده أو
زوجته ، فيأخذه منه وإن كان صغيرا . ومصداق ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى : * ( فإذا نفخ
في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * فيقال له : آت هؤلاء حقوقهم أي
أعطهم حقوقهم . فيقول : أي رب من أين وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقول الله لملائكته : أي
ملائكتي انظروا في أعماله الصالحة ، وأعطوهم منها ! فإن بقي مثقال ذرة من حسنة ، قالت
الملائكة وهو أعلم بذلك منها : يا ربنا أعطينا كل ذي حق حقه ، وبقي له مثقال ذرة من
حسنة . فيقول للملائكة : ضعفوها لعبدي ، وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ! ومصداق ذلك
في كتاب الله : * ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا
عظيما ) * : أي الجنة يعطيها . وإن فنيت حسناته وبقيت سيئاته ، قالت الملائكة وهو أعلم
بذلك : إلهنا فنيت حسناته وبقي سيئاته ، وبقي طالبون كثير ! فيقول الله : ضعوا عليها من
أو زارهم واكتبوا له كتابا إلى النار ! قال صدقة : أو صكا إلى جهنم ، شك صدقة أيتهما
قال .
وحدثت عن محمد بن عبيد ، عن هارون بن عنترة ، عن عبد الله بن
السائب ، قال : سمعت زاذان يقول : قال عبد الله بن مسعود : يأخذ بيد العبد والأمة يوم
القيامة ، فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين : هذا فلان ابن فلان ، من كان له حق
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٦