تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثني أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ( ص ) بنحوه . وقال آخرون في ذلك . بما : حدثني به المثنى ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا صدقة بن أبي سهل ، قال : ثنا أبو عمرو ، عن زاذان ، قال : أتيت ابن مسعود ، فقال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ، ثم نادى مناد من عند الله : ألا من كان يطلب مظلمة ، فليجئ إلى حقه فليأخذه ! قال : فيفرح والله الصبي أن يذوب له الحق على والده أو ولده أو زوجته ، فيأخذه منه وإن كان صغيرا . ومصداق ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى : * ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * فيقال له : آت هؤلاء حقوقهم أي أعطهم حقوقهم . فيقول : أي رب من أين وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقول الله لملائكته : أي ملائكتي انظروا في أعماله الصالحة ، وأعطوهم منها ! فإن بقي مثقال ذرة من حسنة ، قالت الملائكة وهو أعلم بذلك منها : يا ربنا أعطينا كل ذي حق حقه ، وبقي له مثقال ذرة من حسنة . فيقول للملائكة : ضعفوها لعبدي ، وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ! ومصداق ذلك في كتاب الله : * ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) * : أي الجنة يعطيها . وإن فنيت حسناته وبقيت سيئاته ، قالت الملائكة وهو أعلم بذلك : إلهنا فنيت حسناته وبقي سيئاته ، وبقي طالبون كثير ! فيقول الله : ضعوا عليها من أو زارهم واكتبوا له كتابا إلى النار ! قال صدقة : أو صكا إلى جهنم ، شك صدقة أيتهما قال . وحدثت عن محمد بن عبيد ، عن هارون بن عنترة ، عن عبد الله بن السائب ، قال : سمعت زاذان يقول : قال عبد الله بن مسعود : يأخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة ، فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين : هذا فلان ابن فلان ، من كان له حق