تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأما الذرة ، فإنه ذكر عن ابن عباس أنه قال فيها ، كما : حدثني إسحاق بن وهب الواسطي ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : * ( مثقال ذرة ) * قال : رأس نملة حمراء . قال لي إسحاق بن وهب : قال يزيد بن هارون : زعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن . وبنحو الذي قلنا في ذلك صحت الاخبار عن رسول الله ( ص ) . حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : ثنا عمران ، عن قتادة ، عن أنس : أن رسول الله ( ص ) ، قال : إن الله لا يظلم المؤمن حسنة ، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بها في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة لم تكن له حسنة . حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا جعفر بن عون ، قال : ثنا هشام بن سعد ، قال : أخبرنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار : والذي نفسي بيده ما أحدكم بأشد مناشدة في الحق يراه مصيبا له ، من المؤمنين في إخوانهم إذا رأوا أن قد خلصوا من النار يقولون : أي ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا ، قد أخذتهم النار ! فيقول الله لهم : اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه ! ويحرم صورتهم على النار ، فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى أنصاف ساقيه وإلى ركبتيه وإلى حقويه ، فيخرجون منها بشرا كثيرا ، ثم يعودون فيتكلمون ، فيقول : اذهبوا لمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خير فأخرجوه ! فيخرجون منها بشرا كثيرا ، ثم يعودون فيتكلمون ، فلا يزال يقول لهم ذلك حتى يقول : اذهبوا ، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه ! - فكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث ، قال : إن لم تصدقوا فاقرءوا : * ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) * فيقولون : ربنا لم نذر فيها خيرا .