حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : * ( حوبا ) * قال : إثما .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( إنه
كان حوبا كبيرا ) * يقول : ظلما كبيرا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت ابن زيد ، يقول في
قوله : * ( إنه كان حوبا كبيرا ) * قال : ذنبا كبيرا ، وهي لأهل الاسلام .
حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا قرة بن خالد ،
قال : سمعت الحسن يقول : * ( حوبا كبيرا ) * قال : إثما والله عظيما . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع
فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) * .
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وإن
خفتم يا معشر أولياء اليتامى ألا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه ، وتبلغوا بصداقهن
صدقات أمثالهن ، فلا تنكحوهن ، ولكن انكحوا غيرهن من الغرائب اللواتي أحلهن الله لكم
وطيبهن من واحدة إلى أربع . وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة ،
فلا تعدلوا ، فانكحوا منهن واحدة ، أو ما ملكت أيمانكم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة : * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) *
فقالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، فيرغب في مالها وجمالها ، ويريد
أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال
الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 307
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٧