تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : * ( حوبا ) * قال : إثما . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( إنه كان حوبا كبيرا ) * يقول : ظلما كبيرا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت ابن زيد ، يقول في قوله : * ( إنه كان حوبا كبيرا ) * قال : ذنبا كبيرا ، وهي لأهل الاسلام . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا قرة بن خالد ، قال : سمعت الحسن يقول : * ( حوبا كبيرا ) * قال : إثما والله عظيما . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) * . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : وإن خفتم يا معشر أولياء اليتامى ألا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه ، وتبلغوا بصداقهن صدقات أمثالهن ، فلا تنكحوهن ، ولكن انكحوا غيرهن من الغرائب اللواتي أحلهن الله لكم وطيبهن من واحدة إلى أربع . وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة ، فلا تعدلوا ، فانكحوا منهن واحدة ، أو ما ملكت أيمانكم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) * فقالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، فيرغب في مالها وجمالها ، ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء .