حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وتلك
الأيام نداولها بين الناس ) * : إنه والله لولا الدول ما أوذي المؤمنون ، ولكن قد يدال للكافر
من المؤمن ، ويبتلي المؤمن بالكافر ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه ويعلم الصادق من
الكاذب .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * فأظهر الله عز وجل نبيه ( ص )
وأصحابه على المشركين يوم بدر ، وأظهر عليهم عدوهم يوم أحد . وقد يدال الكافر من
المؤمن ، ويبتلي المؤمن بالكافر ، ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه ويعلم الصادق من
الكاذب ، وأما من ابتلي منهم من المسلمين يوم أحد ، فكان عقوبة بمعصيتهم
رسول الله ( ص ) .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
* ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * : يوما لكم ، ويوما عليكم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج :
قال ابن عباس : * ( نداولها بين الناس ) * قال : أدال المشركين على النبي ( ص ) يوم أحد .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنا أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * فإنه كان يوم أحد بيوم بدر ،
قتل المؤمنون يوم أحد ، اتخذ الله منهم شهداء ، وغلب رسول الله ( ص ) يوم بدر المشركين ،
فجعل له الدولة عليهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا
الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما كان قتال أحد ، وأصاب المسلمين
ما أصاب ، صعد النبي ( ص ) الجبل ، فجاء أبو سفيان ، فقال : يا محمد ، يا محمد ، ألا
تخرج ، ألا تخرج ؟ الحرب سجال ، يوم لنا ، ويوم لكم ! فقال رسول الله ( ص ) لأصحابه :
أجيبوه ! فقالوا : لا سواء لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . فقال أبو سفيان :
لنا عزى ، ولا عزى لكم . فقال رسول الله ( ص ) : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم . فقال
أبو سفيان : اعل هبل ! فقال رسول الله ( ص ) ، قولوا : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠