تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * : إنه والله لولا الدول ما أوذي المؤمنون ، ولكن قد يدال للكافر من المؤمن ، ويبتلي المؤمن بالكافر ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه ويعلم الصادق من الكاذب . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * فأظهر الله عز وجل نبيه ( ص ) وأصحابه على المشركين يوم بدر ، وأظهر عليهم عدوهم يوم أحد . وقد يدال الكافر من المؤمن ، ويبتلي المؤمن بالكافر ، ليعلم الله من يطيعه ممن يعصيه ويعلم الصادق من الكاذب ، وأما من ابتلي منهم من المسلمين يوم أحد ، فكان عقوبة بمعصيتهم رسول الله ( ص ) . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * : يوما لكم ، ويوما عليكم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : قال ابن عباس : * ( نداولها بين الناس ) * قال : أدال المشركين على النبي ( ص ) يوم أحد . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * فإنه كان يوم أحد بيوم بدر ، قتل المؤمنون يوم أحد ، اتخذ الله منهم شهداء ، وغلب رسول الله ( ص ) يوم بدر المشركين ، فجعل له الدولة عليهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما كان قتال أحد ، وأصاب المسلمين ما أصاب ، صعد النبي ( ص ) الجبل ، فجاء أبو سفيان ، فقال : يا محمد ، يا محمد ، ألا تخرج ، ألا تخرج ؟ الحرب سجال ، يوم لنا ، ويوم لكم ! فقال رسول الله ( ص ) لأصحابه : أجيبوه ! فقالوا : لا سواء لا سواء ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . فقال أبو سفيان : لنا عزى ، ولا عزى لكم . فقال رسول الله ( ص ) : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم . فقال أبو سفيان : اعل هبل ! فقال رسول الله ( ص ) ، قولوا : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان :