تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) * والقرح : هي الجراحات . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( إن يمسسكم قرح ) * أي جراح ، * ( فقد مس القوم قرح مثله ) * : أي جراح مثلها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : نام المسلمون وبهم الكلوم - يعني يوم أحد - قال عكرمة : وفيهم أنزلت : * ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * وفيهم أنزلت : * ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) * . وأما تأويل قوله : * ( إن يمسسكم قرح ) * فإنه : إن يصبكم . كما : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( إن يمسسكم ) * : إن يصبكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * . يعني تعالى ذكره ( بقوله ) : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * أيام بدر وأحد ، ويعني بقوله : * ( نداولها بين الناس ) * : نجعلها دولا بين الناس مصرفة ، ويعني بالناس : المسلمين والمشركين . وذلك أن الله عز وجل أدال المسلمين من المشركين ببدر ، فقتلوا منهم سبعين ، وأسروا سبعين ، وأدا المشركين من المسلمين بأحد ، فقتلوا منهم سبعين سوى من جرحوا منهم ، يقال منه : أدال الله فلانا من فلان فهو يديله منه إدالة إذا ظفر به فانتصر منه مما كان نال منه المدال منه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن : * ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) * قال : جعل الله الأيام دولا ، أدال الكفار يوم أحد من أصحاب رسول الله ( ص ) .