تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شهداء ، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل ، فقال : * ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ) * . . . الآية . وأما قوله : * ( والله لا يحب الظالمين ) * فإنه يعني به : الذين ظلموا أنفسهم بمعصيتهم ربهم . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( والله لا يحب الظالمين ) * : أي المنافقين الذي يظهرون بألسنتهم الطاعة ، وقلوبهم مصرة على المعصية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) * يعني تعالى ذكره بقوله : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ) * : وليختبر الله الذين صدقوا الله ورسوله فيبتليهم بإدالة المشركين منهم حتى يتبين المؤمن منهم المخلص الصحيح الايمان من المنافق . كما : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله ، في قوله : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ) * قال : ليبتلي . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ) * قال : ليمحص الله المؤمن حتى يصدق . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ) * يقول : يبتلي المؤمنين . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ) * قال : يبتليهم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) * فكان تمحيصا للمؤمنين ، ومحقا للكافرين .