تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
جنة عرضها السماوات والأرض ، أين النار ؟ قال : أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ فقالوا : اللهم نزعت مثله من التوراة . حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب : أن عمر أتاه ثلاثة نفر من أهل نجران ، فسألوه وعنده أصحابه ، فقالوا : أرأيت قوله : * ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) * فأين النار ؟ فأحجم الناس ، فقال عمر : أرأيتم إذا جاء الليل ، أين يكون النهار ؟ وإذا جاء النهار ، أين يكون الليل ؟ فقالوا : نزعت مثلها من التوراة . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا شعبة ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر ، بنحوه في الثلاثة الرهط الذين أتوا عمر ، فسألوه عن جنة عرضها كعرض السماوات والأرض ، بمثل حديث قيس بن مسلم . حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا جعفر بن عون ، أخبرنا الأعمش ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر ، فقال : تقولون : جنة عرضها السماوات والأرض أين تكون النار ؟ فقال له عمر : أرأيت النهار إذا جاء ، أين يكون الليل ؟ أرأيت الليل إذا جاء ، أين يكون النهار ؟ فقال : إنه لمثلها في التوراة ، فقال له صاحبه : لم أخبرته ؟ فقال له صاحبه : دعه إنه بكل موقن . حدثني أحمد بن حازم ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : ثنا جعفر بن برقان ، قال : ثنا يزيد بن الأصم أن رجلا من أهل الكتاب أتى ابن عباس ، فقال : تقولون جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال ابن عباس : أرأيت الليل إذا جاء ، أين يكون النهار ؟ وإذا جاء النهار ، أين يكون الليل ؟ وأما قوله : * ( أعدت للمتقين ) * فإنه يعني : إن الجنة التي عرضها كعرض السماوات